

حجز نادي السد مقعده في نهائي كأس الأمير بطريقة قوية ومقنعة، بعدما اكتسح غريمه الدحيل بأربعة أهداف مقابل هدف في مواجهة كشفت الفارق الفني والتكتيكي بين الفريقين، وأكدت أن “الزعيم” يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم.
منذ الدقائق الأولى، ظهر السد بشخصية البطل، فارضًا إيقاعه على المباراة بضغط عالٍ وانتشار منظم في وسط الملعب، ما أربك حسابات الدحيل وأفقده القدرة على بناء اللعب بشكل مريح. في المقابل، بدا الدحيل مترددًا، عاجزًا عن مجاراة نسق السد السريع، خاصة مع التحولات الهجومية القاتلة التي اعتمد عليها الأخير.
المدرب مانشيني كان نجم المواجهة من خارج الخطوط، حيث أدار اللقاء بذكاء كبير وقرأ مجرياته بشكل مثالي. عرف متى يهدئ اللعب ومتى يرفع الإيقاع، كما كانت تدخلاته حاسمة في الوقت المناسب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتيجة المباراة.
أبرز تلك اللمسات جاءت مع التغييرات، التي كانت في توقيتها المثالي وحملت الإضافة المرجوة. دخول حسن الهيدوس شكّل نقطة تحول حقيقية، إذ لم يحتج سوى للمسة واحدة ليعلن حضوره بهدف ثالث رائع، بتسديدة صاروخية أنهت عمليًا آمال الدحيل في العودة، وأشعلت مدرجات السد فرحًا. يدخل السد المرحلة الحاسمة من الموسم بطموحات كبيرة، عنوانها التتويج باللقب العشرين في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس سمو الأمير، ليواصل كتابة فصول المجد وتعزيز مكانته كأحد أعمدة الكرة القطرية. هذا الطموح لم يأتِ من فراغ، بل من شخصية فريق يعرف جيدًا معنى النهائيات، ويُدرك أن الوصول إلى المشهد الختامي لا يكفي، بل يجب أن يُتوج بالذهب. وفي هذا السياق، كان حديث المدرب روبرتو مانشيني واضحًا وحازمًا مع لاعبيه داخل غرفة الملابس عقب نهاية مباراة نصف النهائي، حيث شدد على أن الفريق لا يقبل بخسارة النهائي، معتبرًا أن الخروج من نصف النهائي كان سيكون أقل قسوة من خسارة اللقب في اللحظة الحاسمة. كلمات مانشيني حملت رسالة قوية: لا مجال للتهاون، ولا مكان للأعذار. فالفريق الذي وصل إلى النهائي عليه أن يُنهي المهمة، خاصة وأن جماهير السد تنتظر إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل البطولات الحافل.